علي بن عبد الله السمهودي

23

جواهر العقدين في فضل الشرفين

اللّه عليه وآله وسلّم بعد نزولها ، فظهر لي أنّها منبع فضائل أهل البيت النّبويّ لا شتمالها على أمور عظيمة لم أر من تعرّض لها . أحدها : اعتناء الباري عزّ وجلّ بهم « 1 » ، واشادته لعليّ قدرهم حيث أنزلها في حقّهم . ثانيها : تصديره عزّ وجلّ [ 8 ظ ] لذلك بقوله : انّما التي هي أداة الحصر لإفادة أنّ ارادته تعالى في أمرهم مقصورة على ذلك الذي هو منبع الخيرات لا يتجاوز إلى غيره . ثالثها : تأكيده تعالى لتطهيرهم بالمصدر ليعلم أنّه في أعلى مراتب التطهير . رابعها : تنكيره تعالى لذلك المصدر ، حيث قال : تطهيرا ، ايشارة إلى كون تطهيره ايّاهم نوعا غريبا ليس مما يعهده الخلق ، ولا يحيطون بدرك نهايته لما أو ضحناه في الكلام على تسليمه تعالى على أنبيائه وأصفيائه بصيغة النكرة في كتابنا الموسوم ( طيب الكلام بفوائد السّلام ) « 2 » ، وأيضا فيه الإشارة إلى التكبير والتعظيم

--> ( 1 ) ( بهم ) : ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) ( طيب الكلام بفوائد السلام ) كتاب لعلي بن عبد اللّه السمهودي ، مصنف كتاب جواهر العقدين ، ذكر فيه أنه وقف على ثلاثين سؤلاء يتعلق بالسلام ، جمعها شيخه قاسم بن قطلوبغا ، ثم بعث مع نجله سيدي محمد البدري لبعض علماء الحنفية ، وقد توفي جامعها ، ولم يكتب جوابها ، فأجاب عنها السمهودي ، وفرغ من تبيضها في العشر الأول من جمادي الآخرة سنة ( 892 ه ) ، ينظر كشف الظنون ص 1119 ، هدية العارفين 1 / 740 .